محمود فجال
31
الحديث النبوي في النحو العربي
بنقطتين من تحت . فقال « أبو عليّ » لذلك الشيخ : هذا خطّ من ؟ فقال : خطي . فالتفت إلى صاحبه وقال : قد أضعنا خطواتنا في زيارة مثله ، وخرج من ساعته . قال « محمد بن علي الصبان » - 1206 ه : كان الواجب عليه أن يقول : خطّ من هذا ؟ لوجوب صدارة الاستفهام وما أضيف إليه « 1 » . * وقد كان السابقون يقدرون « 2 » الرجل بقدر ما فيه من علم ، ويسقطونه بقدر جهله . قال « أبو محمد الأزدي » - 348 ه : واظب على العلم فإنه يزين الرجال . كنت يوما في حلقة « أبي سعيد السيرافي » - 368 ه ، فجاء « ابن عبد الملك » خطيب جامع المنصور ، وعليه السواد ، والطويلة ، والسيف ، والمنطقة ، فقام إليه الناس وأجلسوه ، فلما جلس قال : لقد عرفت قطعة من هذا العلم ، وأريد أن استزيد منه ، فأيهما خير « سيبويه » أو « الفصيح » « 3 » ؟ فضحك الشيخ ومن في حلقته ، ثم قال : يا سيدنا « محبرة » اسم أو فعل أو حرف ؟ فسكت ، ثم قال : حرف ، فلما قام لم يقم له أحد « 4 » . * و « الحجاج » - 95 ه على أنه من الخطباء الأبيناء البلغاء ، كان في طبعه تقزز من اللحن أن يقع منه أو من غيره ، فإذا وقع منه حرص على ستره ، وإبعاد من اطلع عليه منه .
--> ( 1 ) انظر « شرح الأشموني » على الألفية ، « حاشية الصبان » 4 : 288 . ( 2 ) يقال : قدر فلانا : عظّمه ، وفي التنزيل : « وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ » الأنعام : 91 . ( 3 ) « الفصيح » اسم كتاب ل « أبي العباس ثعلب ، أحمد بن يحيى » - 291 ه إمام الكوفيين في النحو واللغة . « بغية الوعاة » 1 : 396 . ( 4 ) « أخبار الحمقى والمغفلين » 124 .